الشيخ علي الكوراني العاملي

125

الرد على الفتاوى المتطرفة

النصارى عندهم نبي واحد وليس له قبر ، واليهود لم يحترموا أنبياءهم حتى يتخذوا قبورهم مساجد ، ولم يبنوا إلا قبور بعض أنبيائهم مثل قبر داود وسليمان عليهما السلام في القدس ، وقد زارهما عمر وصلى عندهما ! ثانياً : أن هذه السيرة معناها إجماع من المسلمين على خلاف رأي ابن تيمية ومقلديه ، والخارج على إجماع الأمة لا قيمة لرأيه ولا فتاويه ! ثالثاً : تدل هذه السيرة على كذب دعواهم بأنهم أهل التوحيد وأهل السنة ، وفظاعة تكفيرهم لعامة المسلمين بسبب زيارتهم قبور الأنبياء والأولياء عليهم السلام والتوسل بهم ! إذاً معنى ذلك أن عامة الأمة بجميع مذاهبها ومشاربها كفار أو ضُلَّال ، ما عدا حفنة قليلة ضئيلة لا يبلغون مليون شخص ! والأغرب من هذا أنهم يتكلمون باسم المسلمين فيقولون : نحن أهل التوحيد ونحن أهل السنة والجماعة ! فهل رأيت أجرأ ممن يكفرك ، ثمّ ينصب نفسه ناطقاً رسمياً باسمك ! ثمّ يمنعك أن تتكلم باسمك ؟ ! رابعاً : لما ذا أغمضوا عيونهم عن قبر إمامهم أحمد في بغداد ؟ ! من عجائب ابن تيمية وأتباعه أن حركتهم نشأت في بغداد ، ثمّ حمل رايتها ابن تيمية في القرن الثامن في الشام ، ثمّ نشطت في القرن الحادي عشر في الجزيزة ، وكانت أبرز شعاراتها محاربة زيارة القبور والصلاة عندها والتوسل إلى اللَّه تعالى بأصحابها . وقد كان قبر إمامهم أحمد بن حنبل طوال هذه المدة في بغداد مبنياً عليه ضريح وقبة ، واتخذوا عليه مسجداً ، وكان وما زال مزاراً لهم